الشيخ محمد الصادقي الطهراني

241

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

لا تملك » « 1 » غير صحيح أو مأول ، إذ لا يملك الزوج زوجته فضلًا عن مالها ، مهما ملكت الزوجة نفقتها من زوجها ، ولكنه لا يحلل لها الربا اللّهم إلّا تذرعاً بصيغة الربا للحصول على نفقتها الواجبة عليه ، والنص يعاكس أمرها ! . كما ولا يملك ولده ، ولا يعني « أنت ومالك لأبيك » إلّا حلَّ الأخذ منه محاويجه الضرورية ، والوالد الذي له رأس مال لا حاجة له ضرورية تحوجه إلى أخذ نفقته الواجبة باسم الربا ! . والعبد يملك عمله المستحق الزائد عما يتوجب عليه لمولاه كعبد ، ولو أنه لم يملكه فكيف يشتري نفسه جملة أو مبعضاً ! . ثم الكافر ، فالذمي منه لا يُملك فضلًا عن ماله ، والمحارب مملوك لكل المسلمين ، فالمال

--> ( 1 ) . هو صحيح زرارة ومحمد بن مسلم الذي رواه الشيخ والكليني عن أبي جعفر عليهما السلام : ليس بين الرجل‌وولده ربا ولا بينه وبين عبده ربا ولا بينه وبين أهله ربا إنما الربا فيما بينك وبين ما لا تملك ، قلت : فالمشركون بيني وبينهم ربا ؟ قال : نعم ، قلت : فإنهم مماليك ؟ فقال : إنك لست تملكهم إنما تملكهم مع غيرك أنت وغيرك فيهم سواه فالذي بينك وبينهم ليس من ذلك لأن عبدك ليس مثل عبدك وعبد غيرك ( التهذيب 2 : 123 والكافي 5 : 147 ) . أقول : وقد ورد بخصوص المملوك صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام عن رجل أعطى عبده عشرة دراهم على أن يؤدي العبد كل شهر عشرة دراهم أيحل له ذلك ؟ قال : نعم لا بأس . أقول : وهذا من أنحس الربا فكيف ينسب السماح فيها إلى المعصوم عليه السلام ، فإنها مائة بالمأة « أضعافاً مضاعفة » ! . وبخصوص المحارب مرسل الصدوق ومسند الكافي قال قال سول اللَّه صلى الله عليه وآله : « ليس بيننا وبين أهل حربنا ربا نأخذ منهم ألف درهم بألف درهم ونأخذ منهم ولا نعطيهم » ( التهذيب 2 : 123 والكافي 5 : 147 والفقيه رقم ( 1 ) ، أقول : « نأخذ منهم » هنا يخص ولي أمر المسلمين فإن هذه الربا لكل المسلمين . وبخصوص الولد والعبد رواية عمرو بن جميع عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام : « ليس بين الرجل وولده ربا وليس بين السيد وعبده ربا » ( الكافي 5 : 147 ) . وبخصوص الذمي مرسل الصدوق عن الصادق عليه السلام : « ليس بين المسلم وبين الذمي ربا ولا بين المرأة وبين زوجها ربا » ( الفقيه باب الربا رقم ( 12 ) ) . أقول : قد خالف فقهاء إخواننا في استثناء هذه الموارد الأربعة ، وخالف من المرتضى من جهة عدم دلالة الأخبار وإن رجع بعد ذلك ، والأردبيلي من جهة ضعفها ، مما يبرهن على عدم كون الاستثناء ضرورة ومجمعاً عليها